موهوب بن أحمد الجواليقي

167

شرح أدب الكاتب

وفي المسمين بأسماء الطير سعدانة الحمامة . والسعدانة كركرة البعير واسم شجرة وجمعها السعدان وهي أيضا العقدة في أسفل الميزان . المسمون بأسماء السباع قال أبو محمد " حيدرة الأسد " . ابن الأعرابي الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس وسمى بذلك لغلظ عنقه وقوة ساعده ومنه غلام حادرٌ إذا كان ممتلئ البدن شديد البطش والياء زائدة وقال أبو زيد الحيدرة الهلكة يقال رماه الله بالحيدرة أي بالهلكة . وأنشد أبو محمد لعلي رضي الله عنه ولم يختلف الرواة أن هذه الأبيات لعلي : أنا الذي سمتني أمي حيدره * رئبال آجام شديد القصره أكيلكم بالصاع كيل السندره الرئبال ها هنا الأسد وقد يوصف به الذئب واللص والآجام جمع أجمة وهو موضع القصب . والقصرة أصل العنق . والسندرة مكيال كبير . وخص الأم بالتسمية لأن أبا طالب غاب عن مولده فسمته أمه بذلك فلما رجع سماه عليا . وقوله " هيصم الأسد " أخذ من الهصم وهو الكسر يقال هصمه وهزمه إذا كسره وهو الهصمصم أيضا وقال الأصمعي الهيصم الغليظ الشديد . وقوله " نهشل الذئب " قيل إنه مأخوذ من النهش واللام زائدة وقال ابن الأعرابي نهشل إذا عضّ إنسانا تجميشا